
الخلاصة: التلميذ أو الطالب الذي يجري في المغرب يحتاج ثلاثة أشياء لا يبيعها له أحد: أن يأكل بما يكفي، أن ينام ثماني إلى عشر ساعات، وأن يتدرّج ببطء. أثناء النمو يبني الجسم العظم والعضلة والدم في الوقت نفسه الذي يتدرّب فيه، والخطر الأول ليس نقص منتج، بل نقص الطاقة المتاحة: جري كثير مع أكل قليل، غالباً دون وعي، في اللحظة التي يكتمل فيها الهيكل العظمي. لا مكمّل ضروري قبل 18 سنة، وعدة منها غير موصى بها قبل ذلك. ما يقدّمه هذا الدليل هو طبق العداء الشاب من المطبخ المغربي، والعلامات التي يجب أن تنبّه، وما ينبغي أن يعرفه الآباء، وما نرفض بيعه لمراهق.
هذا المقال جزء من الدليل الكامل للجري في المغرب. يخاطب الشباب من 14 إلى 22 سنة الذين يجرون في الثانوية أو النادي أو الجامعة أو وحدهم في الحي، وآباءهم. هو للتوعية؛ ومتابعة مراهق يتدرّب بجدية من شأن الطبيب، خصوصاً عند فقدان الوزن أو تأخّر الدورة أو انقطاعها أو تعب غير طبيعي.
لماذا يجري الشباب، ولماذا تغذيتهم مختلفة
المغرب يجري صغيراً: العدو الريفي المدرسي، امتحان الباكالوريا، أندية ألعاب القوى، الفرق الجامعية، وتقليد المسافات المتوسطة الذي يُحلم به كل جيل. الفرق مع البالغ ليس الموهبة، بل أن جسم الشاب يقوم بعملين في آن واحد. يتدرّب، ويُكمل بناء نفسه: تبلغ الكتلة العظمية أقصاها نحو سن العشرين، وما لم يُبنَ في هذا العمر لا يُستدرك بعده[1]. العضلة والدم والهرمونات والدماغ تنمو في الفترة نفسها. تغذية العداء الشاب ليس هدفها أداء يوم السبت؛ هدفها ألا يُدفع ثمن أداء السبت في سن الثلاثين.
الخطر الأول: نقص الطاقة المتاحة
يصف بيان إجماع اللجنة الأولمبية الدولية ما ينتجه جسم يتدرّب وهو يأكل أقل مما يجب: العجز النسبي في الطاقة في الرياضة، أو RED-S[2]. عند المراهقين يظهر في علامات دقيقة: فقدان وزن أو غياب زيادة الوزن أثناء النمو، تأخّر أو انقطاع الدورة عند الفتيات، كسور إجهاد، تعب دائم، عدوى متكررة، تراجع النتائج الدراسية، تقلّب المزاج. السبب نادراً ما يكون حمية إرادية؛ غالباً هو مراهق يتخطّى الفطور، يتغدّى بشطيرة، يتدرّب في السادسة مساءً، ويتعشّى بحساء. الحل ليس مكمّلاً، بل وجبة إضافية في اليوم.
الجدول: ما يهمّ في كل عمر
| العمر | ما يُبنى | ما يهمّ فعلاً | ما هو عديم الفائدة أو غير منصوح به |
|---|---|---|---|
| 14 إلى 16 سنة | العظم، نمو سريع، أول دورة | ثلاث وجبات ووجبتان خفيفتان، كالسيوم، حديد عند الفتيات، نوم 9 إلى 10 ساعات، حجم جري قليل ومتنوّع | كل مكمّل، مشروبات الطاقة، حمية «للتنحيف» |
| 16 إلى 18 سنة | نهاية النمو العظمي، العضلة | بروتين في كل وجبة، فطور بالبيض أو اللبن، يوم راحة كامل، امتحانات دون تخطّي وجبات | الكرياتين، البري وركاوت، الحارقات، بروتين المسحوق بديلاً لوجبة |
| 18 إلى 22 سنة | ذروة الكتلة العظمية، استقلالية غذائية | طبخ بسيط (بيض، سردين، عدس، أرز، خبز)، ميزانية الأكل قبل أي شيء آخر، تحليل عند التعب | مكمّلات تُشترى بنصيحة زميل؛ منتج واحد فقط يُختار بتحليل إن كان مبرَّراً فعلاً |
كم من البروتين للعداء الشاب
يحتاج المراهق الذي يتدرّب نحو 1,2 إلى 1,6 غ بروتين لكل كيلوغرام يومياً، موزّعة على اليوم، وهو ما يوافق توصيات رياضيي التحمّل[3]. لشاب وزنه 60 كلغ يعني ذلك 70 إلى 95 غ: بيضتان وكأس لبن في الفطور، علبة سردين أو حصة دجاج في الغداء، عدس أو لوبيا في العشاء، ورايب كوجبة خفيفة تصل إلى ذلك دون أي مسحوق. الفطور المغربي الكلاسيكي، خبز وشاي، هو الوجبة التي يكثر فيها النقص، والأسهل تصحيحاً. الحساب الكامل في هل يحتاج العداء إلى بروتين في مسحوق، ووجبات العداء من المطبخ المغربي في الأكل المغربي والجري.
الكالسيوم والعظم: النافذة التي تُغلق
يساهم الكالسيوم وفيتامين د في الحفاظ على عظام طبيعية، والمراهقة هي الفترة التي يخزّن فيها الهيكل العظمي جوهر كثافته لبقية العمر[1]. العداء الشاب الذي يشرب القليل من الحليب أو اللبن أو الرايب، ولا يأكل الجبن ولا السردين، ويجري كثيراً، يُضعف العظم الذي يُكمل بناءه. ثلاث حصص من منتجات الألبان أو السردين يومياً، شمس على الجلد، وتحليل فيتامين د إذا كان التدريب عند الفجر أو في المساء، هذه هي الاستراتيجية كلها.
الحديد عند المراهقات اللواتي يجرين
الفتيات اللواتي يجرين يجمعن النمو والدورة وخسائر الجري: هذه الفئة التي يكثر فيها انخفاض مخزون الحديد، والتي يكون فيها «السقف» غير المفسَّر لهذا السبب غالباً[4]. العلامات (انقطاع النفس في وتيرة سهلة، تعب في الراحة، شحوب، تساقط الشعر) تبرّر فيريتين وهيموغلوبين وCRP، ولا تبرّر أبداً حديداً يُشترى بلا تحليل. الآلية الكاملة والطبق الذي يصحّحها في نقص الحديد والجري. والفتيان الذين يجرون كثيراً ويأكلون القليل من اللحم معنيون أيضاً.
النوم: المكمّل الذي لا يشتريه أحد
توصيات طب النوم للمراهقين هي 8 إلى 10 ساعات في الليلة[5]. أثناء النوم يُفرز هرمون النمو ويُصلح العضل والعظم؛ والعداء الشاب الذي ينام ست ساعات بسبب الهاتف يخسر أكثر مما يمكن لأي منتج أن يعطيه. في فترة الامتحانات نقلّص حجم الجري، ولا نقلّص أبداً النوم ولا الوجبات.
الكافيين ومشروبات الطاقة والبري وركاوت: لا
ترى الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية أن البيانات لا تسمح بتحديد جرعة كافيين آمنة للمراهقين تفوق جرعة الأطفال، أي نحو 3 ملغ لكل كيلوغرام يومياً[6]. علبة مشروب طاقة تحتوي غالباً أكثر من ذلك، مع كثير من السكر. والبري وركاوت يجمع عدة منبّهات في آن واحد. للعداء الشاب الجواب بسيط: شاي أو قهوة خفيفة إن كانت العادة العائلية موجودة، لا مشروب طاقة، لا بري وركاوت. قلب المراهق ونومه لا يحتاجان ذلك، ولا العدو الريفي المدرسي.
الكرياتين والواي قبل 18 سنة: موقفنا
البيانات المنشورة عن الكرياتين عند الرياضيين الشباب مطمئنة إلى حد ما، وبعض الجمعيات العلمية تقبل استعماله تحت إشراف[7]. موقفنا أكثر حذراً، ونتحمّله: قبل 18 سنة لا كرياتين ولا بري وركاوت، لأن المراهق لا يحتاج غراماً إضافياً من القوة، بل يحتاج أن يُكمل نموه بطبق كامل. الواي ليس خطيراً، لكنه عديم الفائدة ما دام الفطور يستطيع استقبال بيضتين وكأس لبن؛ وهو كثيراً ما يحلّ محلّ وجبة بدل أن يكمّلها. بعد 18 سنة يعود المنطق إلى منطق البالغ الموصوف في ميزانية مكمّلات العداء: الطبق أولاً، منتج واحد، يُختار بتحليل.
ما نرفض بيعه لمراهق
إذا راسلنا أب ليشتري بري وركاوت أو حارق دهون أو كرياتين لتلميذ في الثانوية، فالجواب لا: نحن لا نبيعها لهذا الاستعمال. لا نبيع الحديد، ولن ننصح به أبداً لمراهقة دون تحليل. ولن نبيعك أيضاً الواي ليعوّض فطور شاب «ليس لديه وقت»: وقت الفطور هو أول تمرين. لا تشترِ منتجاً لمشكلة اسمها فطور غائب؛ احتفظ بمالك لحذاء سليم ولزيارة الطبيب في بداية الموسم.
الآباء: ما يجب مراقبته
- الوزن والطول: الشاب الذي يتدرّب يجب أن يستمر في النمو وزيادة الوزن؛ والعكس إشارة، لا تقدّم.
- الدورة الشهرية: تأخّرها أو انقطاعها عند عداءة يعني الطبيب، لا «نتيجة طبيعية للرياضة».
- الوجبات المتخطّاة: الفطور وعشاء ما بعد التدريب هما الوجبتان الواجب حمايتهما.
- الإصابات المتكررة: كسرا إجهاد أو التهابا وتر في سنة عند شاب، هي دائماً تقريباً مسألة طاقة متاحة أو حجم.
- المنتجات في الحقيبة: مشروب طاقة أو علبة اشتُريت بنصيحة زميل تستحق حواراً، لا عقاباً.
الجري صغيراً في المغرب: تقويم موسم
- الدخول المدرسي: زيارة طبية، حذاء، خرجتان إلى ثلاث أسبوعياً، فطور بالبروتين مثبَّت.
- العدو الريفي والشتاء: حجم معتدل، نوم محمي، حساء وبقوليات في العشاء، كالسيوم كل يوم.
- رمضان: تدريب قبل الفطور أو بعده بساعتين، حريرة وتمر وبيض وخبز، البروتوكول الكامل في الجري في رمضان.
- الامتحانات والباكالوريا: حجم مقلَّص إلى النصف، وجبات ونوم سليمان، لا منبّهات.
- الصيف: خرجات باكراً في الصباح، ملح وماء، وأبداً بين الظهر والخامسة مساءً؛ خطة البداية لمن يبدأ في بداية الجري في المغرب.
الأخطاء التي نراها كل موسم
- تلميذ يجري لينحف قبل الصيف ويتخطّى الوجبات؛ مسألة الوزن تُعالج بطريقة أخرى، كما شرحنا في هل الجري ينقص الوزن فعلاً، وأبداً بالتقييد عند شاب في طور النمو.
- طالب يشتري كرياتين لأن القاعة الرياضية تتحدث عنه، دون أي حاجة.
- عداءة انقطعت دورتها وتستمر في رفع الحجم.
- شاب ينام ست ساعات، يشرب مشروب طاقة قبل العدو الريفي، ويستغرب خفقانه.
- آباء يبحثون عن منتج بينما المشكلة فطور غائب.
أسئلة شائعة
ما كمية البروتين للشاب العداء؟
نحو 1,2 إلى 1,6 غ لكل كيلوغرام يومياً، موزّعة على ثلاث وجبات ووجبة خفيفة: بيض ولبن صباحاً، سردين أو دجاج ظهراً، عدس أو لوبيا مساءً. لا مسحوق ضروري.
هل يحتاج الشاب مكمّلات للجري؟
لا. قبل 18 سنة لا مكمّل ضروري، وعدة منها غير منصوح بها. النقص المقيس (فيتامين د، الحديد عند الفتيات) يُصحَّح برأي طبي، وأبداً بنصيحة زميل.
هل الكرياتين خطير على المراهق؟
البيانات المنشورة مطمئنة إلى حد ما، لكن موقفنا ألا ننصح به قبل 18 سنة: الشاب لا يحتاجه، وطبقه ونومه أكثر تأثيراً بكثير.
هل يمكن أن ينقص الحديد مراهقة تجري؟
هي الفئة الأكثر عرضة: النمو والدورة وخسائر الجري تتراكم. التعب وانقطاع النفس في وتيرة سهلة والشحوب تبرّر فيريتين وهيموغلوبين وCRP، ولا تبرّر حديداً بلا تحليل أبداً.
كم ساعة نوم للعداء الشاب؟
ثماني إلى عشر ساعات في الليلة. أثناء النوم ينمو الجسم ويُصلح نفسه؛ وفي فترة الامتحانات نقلّص الجري لا النوم.
مشروبات الطاقة قبل سباق مدرسي؟
لا. كافيين وسكر أكثر مما يحتمل مراهق، مع خفقان ونوم سيئ في النهاية. فطور قبل ساعتين يفعل أفضل.
ماذا آكل قبل العدو الريفي في الثانوية؟
قبل ساعتين: خبز بمربى أو عسل، موزة أو تمرتان، ماء. لا شيء دهني، ولا شيء جديد يوم السباق.
هل يمكن للشاب أن يجري في رمضان؟
نعم، بحجم مقلَّص، خرجة قبل الفطور أو بعده بساعتين، وانتباه خاص للماء والنوم. المراهق الذي يفقد وزنه أو يشعر بتوعّك يتوقف ويستشير.
هل يحتاج الطالب الذي «لا وقت له للأكل» إلى الواي؟
لا: سيحلّ محلّ وجبة بدل أن يكمّلها. بيضتان أو علبة سردين أو كأس لبن تأخذ وقتاً أقل من الشيكر وتعطي أكثر بكثير.
ما العلامات التي تستدعي استشارة طبيب؟
فقدان الوزن أو توقف النمو، تأخّر أو انقطاع الدورة، تعب دائم، عدوى متكررة، إصابتان في سنة، خفقان. هذه علامات نقص الطاقة المتاحة، لا نقص منتج.
المصادر
- Weaver CM et al. The National Osteoporosis Foundation’s position statement on peak bone mass development and lifestyle factors. Osteoporosis International. 2016;27(4):1281-1386. doi:10.1007/s00198-015-3440-3
- Mountjoy M et al. IOC consensus statement on relative energy deficiency in sport (RED-S): 2018 update. British Journal of Sports Medicine. 2018;52(11):687-697. doi:10.1136/bjsports-2018-099193
- Thomas DT, Erdman KA, Burke LM. Position of the Academy of Nutrition and Dietetics, Dietitians of Canada, and the American College of Sports Medicine: nutrition and athletic performance. Journal of the Academy of Nutrition and Dietetics. 2016;116(3):501-528. doi:10.1016/j.jand.2015.12.006
- Sim M et al. Iron considerations for the athlete: a narrative review. European Journal of Applied Physiology. 2019;119(7):1463-1478. doi:10.1007/s00421-019-04157-y
- Paruthi S et al. Recommended amount of sleep for pediatric populations: a consensus statement of the American Academy of Sleep Medicine. Journal of Clinical Sleep Medicine. 2016;12(6):785-786. doi:10.5664/jcsm.5866
- EFSA NDA Panel. Scientific Opinion on the safety of caffeine. EFSA Journal. 2015;13(5):4102. doi:10.2903/j.efsa.2015.4102
- Jagim AR et al. Safety of creatine supplementation in active adolescents and youth: a brief review. Frontiers in Nutrition. 2018;5:115. doi:10.3389/fnut.2018.00115
راجع هذا المحتوى Hatim Ghoumri، مدرب أول في الأداء.
آخر مراجعة: 7 سبتمبر 2026 · سياستنا التحريرية
هذا المقال للتوعية ولا يعوّض المتابعة الطبية لمراهق يتدرّب: فقدان الوزن أو انقطاع الدورة أو التعب غير الطبيعي يُعرض على طبيب. كتبه عثمان فيرانو، مؤسس Maghreb Nutrition. راجعه Hatim Ghoumri، مدرب أول في الأداء.























